سفينة الانمي || Anime Ship

سفينة الانمي || Anime Ship


 
الرئيسيةسفينة الانميس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الخلفاء الراشدين وخامسهم..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور
¦ مرًآقبات آلسفِينہِ ¦
¦ مرًآقبات آلسفِينہِ ¦



وسام اجمل عضو
مشاركاتي :) : 922
التـقيـم : 82
تاريخ التسجيل : 05/09/2012
العمر : 19

مُساهمةموضوع: الخلفاء الراشدين وخامسهم..   الإثنين فبراير 25, 2013 8:59 pm




هم من ملأوا الارض عدلاً وخيراً وامناً
وسلاماً..
الخلفاء الراشدين الأربعة وخامسهم ..




أبو بكر الصديق

أحد العشرة المبشرين بالجنة

( ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا )
قرآن كريم


من هو ؟

هو عبد الله بن أبي قحافة، من قبيلة قريش
ولد بعد الرسول صلى الله علية وسلم بثلاث سنين

أمه أم الخير سلمى بنت صخر التيمية بنت عم أبيه ،
كان يعمل بالتجارة ومن أغنياء مكة المعروفين

وكان أنسب قريشاً لقريش وأعلم قريش بها وبما كان فيها من خير وشر

وكان ذا خلق ومعروف يأتونه الرجال ويألفونه اعتنق الاسلام دون تردد
فهوأول من أسلم من الرجال الأحرار
ثم أخذ يدعو لدين الله فاستجاب له عدد من قريش من بينهم عثمان بن عفان ،
والزبير بن العوام ، وعبدالرحمن بن عوف ، والأرقم ابن أبي الأرقم

إسلامه

لقي أبو بكر - رضي الله عنه - رسول الله صلى الله علية وسلم فقال :
أحقّ ما تقول قريش يا محمد من تركِكَ آلهتنا ، وتسفيهك عقولنا وتكفيرك
آباءَنا ؟! ) ... فقال الرسول : إني رسول الله يا أبا بكر ، ونبّيه بعثني
لأبلغ رسالته ، وأدعوك الى الله بالحق ، فوالله إنه للحق أدعوك الى الله يا
أبا بكر ، وحده لا شريك له ، ولا نعبد غيره ، و الموالاة على طاعته أهل
طاعته ) ...
وقرأ عليه القرآن فلم ينكر ، فأسلم وكفر بالأصنام وخلع الأنداد ، و أقرّ بحقّ الإسلام
ورجع أبو بكر وهو مؤمن مُصَدّق ...
يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت
له عنه كَبْوَة وتردد ونظر إلا أبا بكر ما عَتّم عنه حين ذكرته له وما تردد
فيه )...

أول خطيب

عندما بلغ عدد المسلمين تسعة وثلاثين رجلاً ، ألح أبو بكر على الرسول صلى
الله علية وسلم في الظهور فقال الرسول : يا أبا بكر إنّا قليل )...
فلم يزل يلح حتى ظهر الرسول صلى الله علية وسلم وتفرّق المسلمون في نواحي
المسجد ، وكل رجل معه ، وقام أبو بكر خطيباً و رسول الله صلى الله علية
وسلم جالس ، وكان أول خطيب دعا الى الله عزّ وجل والى رسول الله صلى الله
علية وسلم..

وثار المشركون على أبي بكر وعلى المسلمين ، فضربوهم ضربا شديدا ، ووُطىءَ
أبو بكر ودنا منه الفاسق عتبة بن ربيعة ، فجعل يضربه بنعلين مخصوفين ،
وأثّر على وجه أبي بكر حتى لا يعرف أنفه من وجهه ، وجاء بنو تيم تتعادى ،
فأجلوا المشركين عن أبي بكر ، وحملوا أبا بكر في ثوب حتى أدخلوه ولا يشكون
في موته ، ورجعوا بيوتهم و قالوا .. والله لئن مات أبو بكر لنقتلن عُتبة
)...
ورجعوا الى أبي بكر وأخذوا يكلمونه حتى أجابهم فتكلم آخر النهار فقال : ما فعل رسول الله ؟ )... فنالوه بألسنتهم وقاموا ...

أم الخير

ولمّا خلت أم الخير ( والدة أبي بكر ) به جعل يقول : ما فعل رسول الله - ؟ )
.. قالت : والله ما لي علم بصاحبك )... قال : فاذهبي الى أم جميل بنت
الخطاب فاسأليها عنه )... فخرجت حتى جاءت أم جميل ، فقالت : إن أبا بكر
يسألك عن محمد بن عبد الله ؟)... قالت : ما أعرف أبا بكر و لا محمد بن عبد
الله وإن تحبي أن أمضي معك الى ابنك فعلت ؟)... قالت : نعم )... فمضت معها
حتى وجدت أبا بكر صريعا ، فدنت أم جميل وأعلنت بالصياح وقالت : إنّ قوما
نالوا منك هذا لأهل فسق ؟! وإنّي لأرجو أن ينتقم الله لك )...

قال : فما فعل رسول الله ؟)... قالت : هذه أمك تسمع ؟)...قال : فلا عين
عليك منها )... قالت : سالم صالح )... قال : فأين هو ؟)... قالت : في دار
الأرقم )... قال : فإن لله عليّ ألِيّة ألا أذوق طعاما أو شرابا أو آتي
رسول الله )... فأمهَلَتا حتى إذا هدأت الرِّجْل وسكن الناس خرجتا به
يتكىء عليهما حتى دخل على رسول الله صلى الله علية وسلم- فانكب عليه يقبله
وانكبّ عليه المسلمون ورقّ رسول الله صلى الله علية وسلم
فقال أبو بكر : بأبي أنت وأمي ليس بي إلاّ ما نال الفاسق من وجهي ، وهذه
أمي بَرّة بوالديها ، وأنت مبارك فادعها الى الله ، وادع الله لها عسى أن
يستنقذها بك من النار )... فدعا لها رسول الله ثم دعاها الى الله عزّ وجل ،
فأسلمت فأقاموا مع رسول الله في الدار شهراً ، وكان حمزة يوم ضُرِب أبو
بكر قد أسلم ...

جهاده بماله

انفق أبوبكر معظم ماله في شراء من أسلم من العبيد ليحررهم من العبودية ويخلصهم

من العذاب الذي كان يلحقه بهم ساداتهم من مشركي قريش ، فأعتق بلال بن رباح وستة آخرين من بينهم عامر بن فهيرة و أم عبيس ...

فنزل فيه قوله تعالى :"( وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى ")

منزلته من الرسول

كان - رضي الله عنه - من أقرب الناس الى قلب رسول الله وأعظمهم منزلة عنده حتى قال فيه :
ان من أمَنِّ الناس علي في صحبته وماله أبوبكر ، و لو كنت متخذا خليلا غير
ربي لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الاسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد
باب إلا سُدّ إلا باب أبي بكر)
كما أخبر الرسول صلى الله علية وسلم بأن أبا بكر أرحم الأمة للأمة ، وأنه
أول من يدخل معه الجنة فقد قال له الرسول صلى الله علية وسلم : أما إنك يا
أبا بكر أول من يدخل الجنة من أمتي )... وأنه صاحبه على الحوض فقد قال له
الرسول صلى الله علية وسلم : أنت صاحبي على الحوض ، وصاحبي في الغار )...
كما أن أبو بكر الصديق هو والد أم المؤمنين عائشة لذا كان عظيم الإفتخار
بقرابته من رسول الله صلى الله علية وسلم ومصاهرته له وفي ذلك يقول : والذي
نفسي بيده لقرابة رسول الله أحبُّ إليّ من أن أصل قرابتي ..

الاسراء والمعراج

حينما أسري برسول الله من مكة الى بيت المقدس ذهب الناس الى أبي بكر فقالوا
له : هل لك يا أبا بكر في صاحبك ، يزعم أنه قد جاء هذه الليلة بيت المقدس
وصلى فيه ورجع الى مكة !)... فقال لهم أبو بكر : إنكم تكذبون عليه )...
فقالوا : بلى ، ها هو ذاك في المسجد يحدث به الناس ) فقال أبو بكر : والله
لئن كان قاله لقد صدق ، فما يعجّبكم من ذلك ! فوالله إنه ليخبرني أن الخبر
ليأتيه من الله من السماء الى الأرض في ساعة من ليل أو نهار فأصدقه ! فهذا
أبعد مما تعجبون منه ) ...

ثم أقبل حتى انتهى الى الرسول صلى الله علية وسلم فقال : يا نبي الله ،
أحدثت هؤلاء القوم أنك جئت بيت المقدس هذه الليلة ؟)... قال : نعم )... قال
: يا نبي الله فاصفه لي ، فإني قد جئته )... فقال رسول الله : فرفع لي
حتى نظرت إليه )... فجعل الرسول الكريم يصفه لأبي بكر ويقول أبوبكر : صدقت ،
أشهد أنك رسول الله )... حتى إذا انتهى قال الرسول لأبي بكر : وأنت يا أبا
بكر الصديق )... فيومئذ سماه الصديق ...

الصحبه

لقد سجل له القرآن الكريم شرف الصحبة مع رسول الله أثناء الهجرة الى المدينةالمنورة
فقال تعالى :"( ثاني اثنين اذ هما في الغار ، اذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا )"
كان أبو بكر رجلا ذا مال ، فاستأذن رسول الله في الهجرة
فقال له الرسول صلى الله علية وسلم : لا تعْجل لعل الله يجعل لك صاحباً
)... فطمع بأن يكون رسول الله صلى الله علية وسلم إنما يعني نفسه حين قال
له ذلك ، فابتاع راحلتين فاحتبسهما في داره يعلفهما إعدادا لذلك ، وفي يوم
الهجرة ، أتى الرسول صلى الله علية وسلم بيت أبي بكر بالهاجرة في ساعة كان
لا يأتي فيها ، فلما رآه أبو بكر قال : ما جاء رسول الله هذه الساعة إلا
لأمر حدث )...
فلما دخل تأخر له أبو بكر عن سريره ، فجلس رسول الله صلى الله علية وسلم
وليس عند أبي بكر إلا أسماء وعائشة ، فقال الرسول : أخرج عني من عندك )...
فقال أبو بكر : يا رسول الله ، إنما هما ابنتاي ، وما ذاك ؟ فداك أبي وأمي
!)
فقال : إن الله قد أذن لي في الخروج والهجرة )...
فقال أبو بكر : الصُّحبة يا رسول الله ؟)... قال : الصُّحبة )... تقول
السيدة عائشة : فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم أن أحدا يبكي من الفرح حتى
رأيت أبا بكر يبكي يومئذ )... ثم قال أبو بكر : يا نبيّ الله إن هاتين
راحلتان قد كنت أعددتهما لهذا )... فاستأجرا عبد الله بن أرْقَط ، وكان
مشركاً يدلهما على الطريق ، فدفعا إليه راحلتيهما ، فكانت عنده يرعاهما
لميعادهما ...

أبواب الجنة

عن أبا هريرة ‏قال :‏ ‏سمعت رسول الله صلى الله علية وسلم ‏‏يقول :‏ ‏من
أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب‏ ‏- يعني الجنة -
يا عبد الله هذا خير ، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان
من أهل الجهاد ، دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب
الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام وباب الريان )... فقال
أبو بكر ‏: ‏ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة )... وقال : هل
يدعى منها كلها أحد يا رسول الله )... قال : نعم ، وأرجو أن تكون منهم يا
‏‏أبا بكر )...

مناقبه وكراماته

مناقب أبو بكر - رضي الله عنه - كثيرة ومتعددة فمن مناقبه السبق الى أنواع
الخيرات والعبادات حتى قال عمر بن الخطاب : ما سبقت أبا بكر الى خير إلاّ
سبقني )... وكان أبو بكر الصديق يفهم إشارات الرسول - التي تخفى على غيره
كحديث : أن عبداً خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده ، فاختار ما عنده ) ،
ففهم أنه عليه الصلاة والسلام ينعي نفسه ، ومن ذلك أيضا فتواه في حضرة
الرسول وإقراره على ذلك ...
وهو أول خليفة في الإسلام ، وأول من جمع المصحف الشريف ، وأول من أقام
للناس حجّهم في حياة رسول الله صلى الله علية وسلم وبعده ... وكان في
الجاهلية قد حرم على نفسه شرب الخمر ، وفي الإسلام امتنع عن قول الشعر ...
كما أنه - رضي الله عنه - لم يفته أي مشهد مع الرسول... وقد قال له الرسول
صلى الله علية وسلم : أنت عتيق الله من النار ) ، فسمّي عتيقاً ...

وقد بلغ بلال بن رباح أن ناساً يفضلونه على أبي بكر فقال : كيف تفضِّلوني عليه ، وإنما أنا حسنة من حسناته !!)...

عن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : ‏كنت جالسا عند النبي ‏‏إذ أقبل
‏‏أبو بكر‏ ‏آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي ‏‏أما صاحبكم
فقد ‏‏غامر ‏‏)... فسلم وقال : إني كان بيني وبين ‏‏ابن الخطاب ‏ ‏شيء ،
فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفر لي ، فأبى علي فأقبلت إليك )... فقال
: يغفر الله لك يا ‏أبا بكر ‏)... ‏ثلاثا ، ثم إن ‏عمر ‏ندم ، فأتى منزل
‏أبي بكر ‏، ‏فسأل : أثم ‏أبو بكر ‏)... فقالوا : لا )... فأتى إلى النبي ‏
‏‏فسلم ، فجعل وجه النبي‏ -‏ ‏‏يتمعر ، حتى أشفق ‏‏أبو بكر ،‏ ‏فجثا
‏‏على ركبتيه فقال : يا رسول الله ، والله أنا كنت أظلم مرتين )... فقال
النبي ‏- ‏: ‏إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت ، وقال ‏ أبو بكر‏ ‏صدق ،
وواساني بنفسه وماله ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي )... مرتين فما أوذي بعدها
...

خلافته

وفي أثناء مرض الرسول صلى الله علية وسلم أمره أن يصلي بالمسلمين ، وبعد
وفاة الرسول الكريم بويع أبوبكر بالخلافة في سقيفة بني ساعدة ، وكان زاهدا
فيها ولم يسع اليها ، اذ دخل عليه ذات يوم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
فوجده يبكي ، فساله عن ذلك فقال له : يا عمر لا حاجة لي في امارتكم !!)...
فرد عليه عمر : أين المفر ؟ والله لا نقيلك ولا نستقيلك) ...

جيش اسامه

وجَّه رسول الله صلى الله علية وسلم أسامة بن زيد في سبعمائة الى الشام ،
فلمّا نزل بذي خُشُب - واد على مسيرة ليلة من المدينة - قُبِض رسول الله
صلى الله علية وسلم وارتدّت العرب حول المدينة ، فاجتمع إليه أصحاب رسول
الله فقالوا : يا أبا بكر رُدَّ هؤلاء ، تُوجِّه هؤلاء الى الروم وقد ارتدت
العرب حول المدينة ؟!)... فقال : والذي لا إله إلا هو لو جرّت الكلاب
بأرجل أزواج رسول الله صلى الله علية وسلم ما رَدَدْت جيشاً وجَّهه رسول
الله ولا حللت عقدَهُ رسول الله )... فوجّه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون
الارتداد إلا قالوا : لولا أن لهؤلاء قوّة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم ،
ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم )... فلقوا الروم فهزموهم وقتلوهم ورجعوا
سالمين فثبتوا على الإسلام ...

حروب الرده

عد وفاة الرسول صلى الله علية وسلم ارتدت العرب ومنعت الزكاة ، واختلف رأي
الصحابة في قتالهم مع تكلمهم بالتوحيد ، قال عمر بن الخطاب : كيف تقاتل
الناس وقد قال رسول الله : أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا
الله ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءَهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على
الله ؟!)... فقال أبو بكر : الزكاة حقُّ المال )... وقال : والله لأقاتلن
من فرّق الصلاة والزكاة ، والله لو منعوني عَنَاقاً كانوا يُؤدّونها الى
رسول الله صلى الله علية وسلم لقاتلتهم على منعها )... ونصب أبو بكر
الصديق وجهه وقام وحده حاسراً مشمِّراً حتى رجع الكل الى رأيه ، ولم يمت
حتى استقام الدين ، وانتهى أمر المرتدين ...

جيوش العراق والشام

ولمّا فرغ أبو بكر - رضي الله عنه - من قتال المرتدين بعث أبا عبيدة الى
الشام و خالد بن الوليد الى العراق ، وكان لا يعتمد أي حروب الفتوحات على
أحد ممن ارتدَّ من العرب ، فلم يدخل في الفتوح إلا من كان ثابتا على
الإسلام ...

استخلاف عمر

مّا أراد أبو بكر أن يستخلف عمر بن الخطاب بعث إليه وقال : إني أدعوك إلى
أمر متعب لمن وليه ،فاتق الله يا عمر بطاعته ، وأطعه بتقواه ، فإن المتقي
آمن محفوظ ، ثم إن الأمر معروض لا يستوجبه إلا من عمل به ، فمن أمر بالحق
وعمل بالباطل ، وأمر بالمعروف وعمل بالمنكر يوشك أن تنقطع أمنيتُهُ ، وأن
يحبط عمله ، فإن أنت وليت عليهم أمرهم فإن استطعت أن تخفّ يدك من دمائهم ،
وأن تصم بطنك من أموالهم ، وأن يخف لسانك عن أعراضهم ، فافعل ولا حول ولا
قوة إلا بالله )...
وفاته

ولد أبو بكر في مكة عام ( 51 قبل الهجرة ) ومات بالمدينة بعد الرسول -
بسنتين وثلاثة أشهر وبضع ليال سنة ( 13 هجريا )... ولمّا كان اليوم الذي
قُبض فيه أبو بكر رجّت المدينة بالبكاء ، ودهش الناس كيوم قُبض الرسول صلى
الله علية وسلم وجاء علي بن أبي طالب باكيا مسرعا وهو يقول : اليوم انقطعت
خلافة النبوة )... حتى وقف على البيت الذي فيه أبو بكر مسجّىً فقال : رحمك
الله يا أبا بكر ، كنت أول القوم إسلاما ، وأكملهم إيمانا ، وأخوفهم لله ،
وأشدهم يقينا ، وأعظمهم عناءً ، وأحوطهم على رسول الله ، وأحدبهم على
الإسلام ، وآمنهم على أصحابه ، وأحسنهم صُحْبة ، وأفضلهم مناقب ، وأكثرهم
سوابق ، وأرفعهم درجة ، وأشبههم برسول الله به هدياً وخُلُقاً وسمتاً
وفعلاً ...





[center]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور
¦ مرًآقبات آلسفِينہِ ¦
¦ مرًآقبات آلسفِينہِ ¦



وسام اجمل عضو
مشاركاتي :) : 922
التـقيـم : 82
تاريخ التسجيل : 05/09/2012
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: الخلفاء الراشدين وخامسهم..   الإثنين فبراير 25, 2013 9:14 pm



ثانيبهم:-


عمر بن الخطاب

أحد العشرة المبشرين بالجنة

" يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط الا سلك فجا غير فجك "
حديث شريف

من هو ؟

الفاروق أبو حفص ، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي ، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة ( 40 عام قبل الهجرة ) ، عرف في شبابه بالشدة والقوة ، وكانت له مكانة رفيعة في قومه اذ كانت له السفارة في الجاهلية فتبعثه قريش رسولا اذا ما وقعت الحرب بينهم أو بينهم و بين غيرهم وأصبح الصحابي العظيم الشجاع الحازم الحكيم العادل صاحب الفتوحات وأول من لقب بأمير المؤمنين..

إسلامه

أسلم في السنة السادسة من البعثة النبوية المشرفة ، فقد كان الخباب بن الأرت يعلم القرآن لفاطمة بنت الخطاب وزوجها سعيد بن زيد عندما فاجأهم عمر بن الخطاب متقلدا سيفه الذي خرج به ليصفي حسابه مع الإسلام ورسوله ، لكنه لم يكد يتلو القرآن المسطور في الصحيفة حتى صاح صيحته المباركة ( دلوني على محمد )

وسمع خباب كلمات عمر ، فخرج من مخبئه وصاح ( يا عمر والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه فإني سمعته بالأمس يقول ( اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك ، أبي الحكم بن هشام ، وعمر بن الخطاب ) فسأله عمر من فوره ( وأين أجد الرسول الآن يا خباب ؟) وأجاب خباب ( عند الصفا في دار الأرقم بن أبي الأرقم )

ومضى عمر الى مصيره العظيم ففي دار الأرقم خرج إليه الرسول فأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال ( أما أنت منتهيا يا عمر حتى يُنزل الله بك من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة ؟ اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعزّ الدين بعمر بن الخطاب ) فقال عمر ( أشهد أنّك رسول الله )
وباسلامه ظهر الاسلام في مكة اذ قال للرسول والمسلمون في دار الأرقم ( والذي بعثك بالحق لتخرجن ولنخرجن معك ) وخرج المسلمون ومعهم عمر ودخلوا المسجد الحرام وصلوا حول الكعبة دون أن تجرؤ قريش على اعتراضهم أو منعهم ، لذلك سماه الرسول ( الفاروق ) لأن الله فرق بةبين الحق والباطل..

لسان الحق

هو أحد العشرة المبشرين بالجنة ، ومن علماء الصحابة وزهادهم ، وضع الله الحق على لسانه اذ كان القرآن ينزل موافقا لرأيه ، يقول علي بن أبي طالب ( إنّا كنا لنرى إن في القرآن كلاما من كلامه ورأياً من رأيه ) كما قال عبد الله بن عمر ( مانزل بالناس أمر فقالوا فيه وقال عمر ، إلا نزل القرآن بوفاق قول عمر )

‏عن ‏أبي هريرة ‏-‏رضي الله عنه- ‏‏قال :‏ ‏قال رسول الله صلى الله علية وسلم ( لقد كان فيما قبلكم من الأمم ‏‏محدثون ،‏ ‏فإن يك في أمتي أحد فإنه ‏‏عمر ‏) و‏زاد ‏‏زكرياء بن أبي زائدة ‏ ‏عن ‏ ‏سعد ‏ ‏عن ‏ ‏أبي سلمة ‏ ‏عن ‏أبي هريرة ‏‏قال ‏: ‏قال النبي ‏ ‏( ‏ لقد كان فيمن كان قبلكم من ‏بني إسرائيل‏ ‏رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء ، فإن يكن من أمتي منهم أحد ‏‏فعمر ) ‏‏قال ‏‏ابن عباس ‏-‏رضي الله عنهما- ( ‏‏من نبي ولا محدث ‏).......

قوة الحق

كان قويا في الحق لا يخشى فيه لومة لائم ، فقد ‏استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏‏على رسول الله صلى الله علية وسلم ‏‏وعنده ‏‏نسوة ‏من ‏قريش ،‏ ‏يكلمنه ويستكثرنه ، عالية أصواتهن على صوته ، فلما استأذن ‏‏عمر بن الخطاب ‏قمن فبادرن الحجاب ، فأذن له رسول الله‏ ‏فدخل ‏‏عمر ‏‏ورسول الله ‏‏يضحك ، فقال ‏‏عمر (‏ ‏أضحك الله سنك يا رسول الله ) فقال النبي ‏( عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي ، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب ) فقال ‏‏عمر (‏ ‏فأنت أحق أن يهبن يا رسول الله ) ثم قال عمر ‏( ‏يا عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ) ‏فقلن ( نعم ، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ) ‏فقال رسول الله ‏(صلى الله علية وسلم إيها يا ‏ابن الخطاب ‏، ‏والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا ‏فجا ‏قط إلا سلك ‏‏فجا ‏غير‏فجك )

ومن شجاعته وهيبته أنه أعلن على مسامع قريش أنه مهاجر بينما كان المسلمون يخرجون سرا ، وقال متحديا لهم ( من أراد أن تثكله أمه وييتم ولده وترمل زوجته فليلقني وراء هذا الوادي ) فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجهه . .

عمر فى الاحاديث النبوية

رُويَ عن الرسول صلى الله علية وسلم العديد من الأحاديث التي تبين فضل عمر بن الخطاب نذكر منها ( إن الله سبحانه جعل الحق على لسان عمر وقلبه )
( الحق بعدي مع عمر حيث كان )
(لو كان بعدي نبيّ لكان عمر بن الخطاب )

( ما في السماء ملك إلا وهو يوقّر عمر ، ولا في الأرض شيطان إلا وهو يفرق من عمر )

قال الرسول ( رأيتني دخلت الجنة فإذا أنا بالرميصاء امرأةِ أبي طلحة وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ، ورأيت قصرا أبيض بفنائه جارية ، فقلت : لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخله فأنظر إليه ، فذكرت غيْرتك ) فقال عمر ( بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار !)
وقال الرسول ( بيْنا أنا نائم إذ أتيت بقدح لبنٍ ، فشربت منه حتى إنّي لأرى الريّ يجري في أظفاري ، ثم أعطيت فضْلي عمر بن الخطاب ) قالوا ( فما أوّلته يا رسول الله ؟) قال ( العلم )
قال الرسول ( بينا أنا نائم رأيت الناس يعرضون عليّ وعليهم قمصٌ ، منها ما يبلغ الثدي ومنها ما يبلغ أسفل من ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يجرّه ) قالوا ( فما أوَّلته يا رسول الله ؟) قال ( الدين )

خلافة عمر

رغب أبو بكر -رضي الله عنه- في شخصية قوية قادرة على تحمل المسئولية من بعده ، واتجه رأيه نحو عمر بن الخطاب فاستشار في ذلك عدد من الصحابة مهاجرين وأنصارا فأثنوا عليه خيرا ومما قاله عثمان بن عفان ( اللهم علمي به أن سريرته أفضل من علانيته ، وأنه ليس فينا مثله ) وبناء على تلك المشورة وحرصا على وحدة المسلمين ورعاية مصلحتهم

أوصى أبو بكر الصديق بخلافة عمر من بعده ، وأوضح سبب اختياره قائلا (اللهم اني لم أرد بذلك الا صلاحهم ، وخفت عليهم الفتنة فعملت فيهم بما أنت أعلم ، واجتهدت لهم رأيا فوليت عليهم خيرهم وأقواهم عليهم ) ثم أخذ البيعة العامة له بالمسجد اذ خاطب المسلمين قائلا (أترضون بمن أستخلف عليكم ؟ فوالله ما آليت من جهد الرأي ، ولا وليت ذا قربى ، واني قد استخلفت عمر بن الخطاب فاسمعوا له وأطيعوا ) فرد المسلمون (سمعنا وأطعنا) وبايعوه سنة ( 13 ه )

انجازاته

استمرت خلافته عشر سنين تم فيها كثير من الانجازات المهمة لهذا وصفه ابن مسعود -رضي الله عنه- فقال ( كان اسلام عمر فتحا ، وكانت هجرته نصرا ، وكانت إمامته رحمه ، ولقد رأيتنا وما نستطيع أن نصلي الى البيت حتى أسلم عمر ، فلما أسلم عمر قاتلهم حتى تركونا فصلينا)
فهو أول من جمع الناس لقيام رمضان في شهر رمضان سنة ( 14 هجريا ) ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة في شهر ربيع الأول سنة ( 16 هجريا ) ، وأول من عسّ في عمله ، يتفقد رعيته في الليل وهو واضع الخراج ، كما أنه مصّر الأمصار ، واستقضى القضاة ، ودون الدواوين ، وفرض الأعطية ، وحج بالناس عشر حِجَجٍ متوالية ، وحج بأمهات المؤمنين في آخر حجة حجها
وهدم مسجد الرسول - وزاد فيه ، وأدخل دار العباس بن عبد المطلب فيما زاد ، ووسّعه وبناه لمّا كثر الناس بالمدينة ، وهو أول من ألقى الحصى في المسجد النبوي ، فقد كان الناس إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نفضوا أيديهم ، فأمر عمر بالحصى فجيء به من العقيق ، فبُسِط في مسجد الرسول
وعمر -رضي الله عنه- هو أول من أخرج اليهود وأجلاهم من جزيرة العرب الى الشام ، وأخرج أهل نجران وأنزلهم ناحية الكوفة

الفتوحات الاسلامية

لقد فتح الله عليه في خلافته دمشق ثم القادسية حتى انتهى الفتح الى حمص ، وجلولاء والرقة والرّهاء وحرّان ورأس العين والخابور ونصيبين وعسقلان وطرابلس وما يليها من الساحل وبيت المقدس وبَيْسان واليرموك والجابية والأهواز والبربر والبُرلُسّ وقد ذلّ لوطأته ملوك الفرس والروم وعُتاة العرب حتى قال بعضهم ( كانت درَّة عمر أهيب من سيف الحجاج )

هيبته وتواضعه

وبلغ -رضي الله عنه- من هيبته أن الناس تركوا الجلوس في الأفنية ، وكان الصبيان إذا رأوه وهم يلعبون فرّوا ، مع أنه لم يكن جبّارا ولا متكبّرا ، بل كان حاله بعد الولاية كما كان قبلها بل زاد تواضعه ، وكان يسير منفردا من غير حرس ولا حُجّاب ، ولم يغرّه الأمر ولم تبطره النعمة

استشهاده

كان عمر -رضي الله عنه- يتمنى الشهادة في سبيل الله ويدعو ربه لينال شرفها ( اللهم أرزقني شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك) وفي ذات يوم وبينما كان يؤدي صلاة الفجر بالمسجد طعنه أبو لؤلؤة المجوسي ( غلاما للمغيرة بن شعبة ) عدة طعنات في ظهره أدت الى استشهاده ليلة الأربعاء لثلاث ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين من الهجرة ولما علم قبل وفاته أن الذي طعنه ذلك المجوسي حمد الله تعالى أن لم يقتله رجل سجد لله تعالى سجدة ودفن الى جوار الرسول وأبي بكر الصديق -رضي الله عنه- في الحجرة النبوية الشريفة الموجودة الآن في المسجد النبوي في المدينة المنورة
.




[center]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نور
¦ مرًآقبات آلسفِينہِ ¦
¦ مرًآقبات آلسفِينہِ ¦



وسام اجمل عضو
مشاركاتي :) : 922
التـقيـم : 82
تاريخ التسجيل : 05/09/2012
العمر : 19

مُساهمةموضوع: رد: الخلفاء الراشدين وخامسهم..   الإثنين فبراير 25, 2013 9:19 pm


ثالثهم :-


عثمان بن عفان

أحد العشرة المبشرين بالجنة

"ألا أستحي ممن تستحي منه الملائكة "
حديث شريف

من هو ؟

عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة القرشي ، أحد العشرة المبشرين بالجنة
وأحد الستة الذي جعل عمر الأمر شورى بينهم ، وأحد الخمسة الذين أسلموا على
يد أبي بكر الصديق ، توفي رسول الله صلى الله علية وسلم وهو عنه راضٍ صلى
إلى القبلتين وهاجر الهجرتين وبمقتله كانت الفتنة الأولى في الإسلام ..

إسلامه

كان عثمان بن عفان -رضي الله عنه- غنياً شريفاً في الجاهلية ، وأسلم بعد
البعثة بقليل ، فكان من السابقين إلى الإسلام ، فهو أول من هاجر إلى الحبشة
مع زوجته رقيّة بنت رسول الله الهجرة الأولى والثانية وقد قال رسول الله (
إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوطٍ )
( إن عثمان لأول من هاجر إلى الله بأهله بعد لوطٍ )
وهو أوّل من شيّد المسجد ، وأوّل من خطَّ المفصَّل ، وأوّل من ختم القرآن
في ركعة ، وكان أخوه من المهاجرين عبد الرحمن بن عوف ومن الأنصار أوس بن
ثابت أخا حسّان

قال عثمان ( ان الله عز وجل بعث محمداً بالحق ، فكنتُ ممن استجاب لله
ولرسوله ، وآمن بما بُعِثَ به محمدٌ ، ثم هاجرت الهجرتين وكنت صهْرَ رسول
الله صلى الله علية وسلم وبايعتُ رسول الله فوالله ما عصيتُه ولا
غَشَشْتُهُ حتى توفّاهُ الله عز وجل )

الصلابة

لمّا أسلم عثمان -رضي الله عنه- أخذه عمّه الحكم بن أبي العاص بن أميّة
فأوثقه رباطاً ، وقال ( أترغبُ عن ملّة آبائك إلى دين محدث ؟ والله لا
أحلّك أبداً حتى تدعَ ما أنت عليه من هذا الدين ) فقال عثمان ( والله لا
أدَعُهُ أبداً ولا أفارقُهُ ) فلمّا رأى الحكم صلابتَه في دينه تركه.

ذى النورين

لقّب عثمان -رضي الله عنه- بذي النورين لتزوجه بنتيْ النبي رقيّة ثم أم
كلثوم ، فقد زوّجه رسول الله صلى الله علية وسلم ابنته رقيّة ، فلّما ماتت
زوّجه أختها أم كلثوم فلمّا ماتت تأسّف رسول الله على مصاهرته فقال ( والذي
نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوّجنُكَها يا عثمان )

سهم بدر

أثبت له رسول الله صلى الله علية وسلم سهمَ البدريين وأجرَهم ، وكان غاب
عنها لتمريضه زوجته رقيّة بنت رسول الله فقد قال الرسول صلى الله علية
وسلم ( إن لك أجر رجلٍ ممن شهد بدراً وسهمه )

الحديبية

بعث الرسول صلى الله علية وسلم عثمان بن عفان يوم الحديبية إلى أهل مكة ،
لكونه أعزَّ بيتٍ بمكة ، واتفقت بيعة الرضوان في غيبته ، فضرب الرسول
بشماله على يمينه وقال ( هذه يدُ عثمان ) فقال الناس ( هنيئاً لعثمان )

جهاده بماله

قام عثمان بن عفان -رضي الله عنه- بنفسه وماله في واجب النصرة ، كما اشترى
بئر رومة بعشرين ألفاً وتصدّق بها ، وجعل دلوه فيها لدِلاِءِ المسلمين ،
كما ابتاع توسعة المسجد النبوي بخمسة وعشرين ألفاً

كان الصحابة مع رسول الله صلى الله علية وسلم في غزاةٍ ، فأصاب الناس
جَهْدٌ حتى بدت الكآبة في وجوه المسلمين ، والفرح في وجوه المنافقين ، فلما
رأى الرسول صلى الله علية وسلم ذلك قال ( والله لا تغيب الشمس حتى يأتيكم
الله برزقٍ ) فعلم عثمان أنّ الله ورسوله سيصدقان ، فاشترى أربعَ عشرة
راحلةً بما عليها من الطعام ، فوجّه إلى النبي منها بتسعٍ ، فلما رأى ذلك
النبي قال ( ما هذا ؟)
قالوا أُهدي إليك من عثمان .. فعُرِفَ الفرحُ في وجه رسول الله والكآبة في
وجوه المنافقين ، فرفع النبي يديه حتى رُؤيَ بياضُ إبطيْه ، يدعو لعثمان
دعاءً ما سُمِعَ دعا لأحد قبله ولا بعده ( اللهم اعط عثمان ، اللهم افعل
بعثمان )
قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- دخل رسول الله صلى الله علية وسلم عليَّ
فرأى لحماً فقال ( من بعث بهذا ؟) قلت عثمان فرأيت رسول الله رافعاً
يديْهِ يدعو لعثمان .

جيش العسرة

وجهّز عثمان بن عفان -رضي الله عنه- جيش العُسْرَة بتسعمائةٍ وخمسين بعيراً
وخمسين فرساً ، واستغرق الرسول في الدعاء له يومها ، ورفع يديه حتى أُريَ
بياض إبطيه فقد جاء عثمان إلى النبي بألف دينار حين جهّز جيش العسرة
فنثرها في حجره ، فجعل يقلبها ويقول ( ما ضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم )
مرتين

الحياء

قال رسول الله ( أشد أمتي حياءً عثمان )
قالت السيدة عائشة -رضي الله عنها- استأذن أبو بكر على رسول الله صلى الله
علية وسلم وهو مضطجع على فراش ، عليه مِرْطٌ لي ، فأذن له وهو على حاله ،
فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عمر فأذن له ، وهو على تلك الحال ،
فقضى الله حاجته ، ثم انصرف ثم استأذن عثمان ، فجلس رسول الله وأصلح عليه
ثيابه وقال ( اجمعي عليك ثيابك ) فأذن له ، فقضى الله حاجته ثم انصرف ،
فقلت ( يا رسول الله ، لم أركَ فزِعْتُ لأبي بكر وعمر كما فزعت لعثمان !!)
فقال ( يا عائشة إن عثمان رجل حيي ، وإني خشيت إنْ أذنْتُ له على تلك الحال
أن لا يُبَلّغ إليّ حاجته ) وفي رواية أخرى ( ألا أستحي ممن تستحيي منه
الملائكة )

فضله

دخل رسول الله صلى الله علية وسلم على ابنته وهي تغسل رأس عثمان فقال ( يا
بنيّة أحسني إلى أبي عبد الله فإنّه أشبهُ أصحابي بي خُلُقاً ) وقال رسول
الله ( مَنْ يُبغضُ عثمان أبغضه الله ) وقال ( اللهم ارْضَ عن عثمان ) وقال
( اللهم إن عثمان يترضّاك فارْضَ عنه )

اختَصّه رسول الله بكتابة الوحي ، وقد نزل بسببه آيات من كتاب
الله تعالى ، وأثنى عليه جميع الصحابة ، وبركاته وكراماته كثيرة ، وكان
عثمان -رضي الله عنه- شديد المتابعة للسنة ، كثير القيام بالليل

قال عثمان -رضي الله عنه- ( ما تغنيّتُ ولمّا تمنّيتُ ، ولا وضعتُ يدي
اليمنى على فرجي منذ بايعتُ بها رسول الله وما مرّت بي جمعة إلا وإعتقُ
فيها رقبة ، ولا زنيتُ في جاهلية ولا إسلام ، ولا سرقت )
اللهم اشهد
عن الأحنف بن قيس قال انطلقنا حجّاجاً فمروا بالمدينة ، فدخلنا المسجد ،
فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص .. فلم يكن بأسرع من
أن جاء عثمان عليه ملاءة صفراء قد منع بها رأسه فقال ( أها هنا علي ؟)
قالوا نعم ..
قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله قال ( من
يبتاع مِرْبدَ بني فلان غفر الله له ؟) فابتعته بعشرين ألفاً أو بخمسة
وعشرين ألفاً ، فأتيت رسول الله فقلت ( إني قد ابتعته ) .. فقال ( اجعله في
مسجدنا وأجره لك ) ؟ قالوا نعم

قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله قال ( من
يبتاع بئر روْمة غفر الله له ) فابتعتها بكذا وكذا ، فأتيت رسول الله فقلت
( إني قد ابتعتها ) فقال ( اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك )؟ قالوا نعم

قال ( أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو أتعلمون أن رسول الله نظر في وجوه
القوم يوم ( جيش العُسرة ) فقال ( من يجهز هؤلاء غفر الله له ) فجهزتهم ما
يفقدون خطاماً ولا عقالاً )؟ قالوا نعم
قال ( اللهم اشهد اللهم اشهد ) ثم انصرف

الخلافة

كان عثمان -رضي الله عنه- ثالث الخلفاء الراشدين ، فقد بايعه المسلمون بعد
مقتل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سنة 23 ه ، فقد عيَّن عمر ستة للخلافة
فجعلوا الأمر في ثلاثة ، ثم جعل الثلاثة أمرهم إلى عبد الرجمن بن عوف بعد
أن عاهد الله لهم أن لا يألوا عن أفضلهم ، ثم أخذ العهد والميثاق أن يسمعوا
ويطيعوا لمن عيّنه وولاه ، فجمع الناس ووعظهم وذكّرَهم ثم أخذ بيد عثمان
وبايعه الناس على ذلك ، فلما تمت البيعة أخذ عثمان بن عفان حاجباً هو مولاه
وكاتباً هو مروان بن الحكم

ومن خُطبته يوم استخلافه لبعض من أنكر استخلافه أنه قال
( أمّا بعد ، فإنَّ الله بعث محمداً بالحق فكنت ممن استجاب لله ورسوله ،
وهاجرت الهجرتين ، وبايعت رسول الله والله ما غششْتُهُ ولا عصيتُه حتى
توفاه الله ، ثم أبا بكر مثله ، ثم عمر كذلك ، ثم استُخْلفتُ ، أفليس لي من
الحق مثلُ الذي لهم ؟!)

الخير

انبسطت الأموال في زمنه حتى بيعت جارية بوزنها ، وفرس بمائة ألف ، ونخلة بألف درهم ، وحجّ بالناس عشر حجج متوالية

الفتوح الاسلامية

وفتح الله في أيام خلافة عثمان -رضي الله عنه- الإسكندرية ثم سابور ثم
إفريقية ثم قبرص ، ثم إصطخر الآخرة وفارس الأولى ثم خو وفارس الآخرة ، ثم
طبرستان ودُرُبجرْد وكرمان وسجستان ، ثم الأساورة في البحر ثم ساحل الأردن

الفتنة

ويعود سبب الفتنة التي أدت إلى الخروج عليه وقتله أنه كان كَلِفاً بأقاربه
وكانوا قرابة سوء ، وكان قد ولى على أهل مصر عبدالله بن سعد بن أبي السّرح
فشكوه إليه ، فولى عليهم محمد بن أبي بكر الصديق باختيارهم له ، وكتب لهم
العهد ، وخرج معهم مددٌ من المهاجرين والأنصار ينظرون فيما بينهم وبين ابن
أبي السّرح ، فلمّا كانوا على ثلاثة أيام من المدينة ، إذ همّ بغلام عثمان
على راحلته ومعه كتاب مفترى ، وعليه خاتم عثمان ، إلى ابن أبي السّرح
يحرّضه ويحثّه على قتالهم إذا قدموا عليه ، فرجعوا به إلى عثمان فحلف لهم
أنّه لم يأمُره ولم يعلم من أرسله ، وصدق -رضي الله عنه- فهو أجلّ قدراً
وأنبل ذكراً وأروع وأرفع من أن يجري مثلُ ذلك على لسانه أو يده ، وقد قيل
أن مروان هو الكاتب والمرسل ! ولمّا حلف لهم عثمان -رضي الله عنه- طلبوا
منه أن يسلمهم مروان فأبى عليهم ، فطلبوا منه أن يخلع نفسه فأبى ، لأن
النبي
كان قد قال له ( عثمان ! أنه لعلّ الله أن يُلبسَكَ قميصاً فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه )

الحصار

فاجتمع نفر من أهل مصر والكوفة والبصرة وساروا إليه ، فأغلق بابه دونهم ،
فحاصروه عشرين أو أربعين يوماً ، وكان يُشرف عليهم في أثناء المدّة ،
ويذكّرهم سوابقه في الإسلام ، والأحاديث النبوية المتضمّنة للثناء عليه
والشهادة له بالجنة ، فيعترفون بها ولا ينكفّون عن قتاله !! وكان يقول ( إن
رسول الله

عهد إليّ عهداً فأنا صابرٌ عليه ) ( إنك ستبتلى بعدي فلا تقاتلن ) وعن أبي
سهلة مولى عثمان قلت لعثمان يوماً ( قاتل يا أمير المؤمنين ) قال ( لا
والله لا أقاتلُ ، قد وعدني رسول اللهصلى الله علية وسلم
أمراً فأنا صابر عليه ) واشرف عثمان على الذين حاصروه فقال ( يا قوم ! لا
تقتلوني فإني والٍ وأخٌ مسلم ، فوالله إن أردتُ إلا الإصلاح ما استطعت ،
أصبتُ أو أخطأتُ ، وإنكم إن تقتلوني لا تصلوا جميعاً أبداً ، ولا تغزوا
جميعاً أبداً ولا يقسم فيؤكم بينكم ) فلما أبَوْا قال ( اللهم احصهم عدداً ،
واقتلهم بدداً ، ولا تبق منهم أحداً ) فقتل الله منهم مَنْ قتل في الفتنة ،
وبعث يزيد إلى أهل المدينة عشرين ألفاً فأباحوا المدينة ثلاثاً يصنعون ما
شاءوا لمداهنتهم


مقتله

وكان مع عثمان -رضي الله عنه- في الدار نحو ستمائة رجل ، فطلبوا منه الخروج
للقتال ، فكره وقال ( إنّما المراد نفسي وسأقي المسلمين بها ) فدخلوا عليه
من دار أبي حَزْم الأنصاري فقتلوه ، و المصحف بين يديه فوقع شيء من دمه
عليه ، وكان ذلك صبيحة عيد الأضحى سنة 35 هجريا في بيته بالمدينة ومن حديث
مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان أن عثمان أعتق عشرين عبداً مملوكاً ،
ودعا بسراويل فشدَّ بها عليه ، ولم يلبَسْها في جاهلية ولا إسلام وقال (
إني رأيتُ رسول الله صلى الله علية وسلم البارحة في المنام ، ورأيت أبا بكر
وعمر وأنهم قالوا لي اصبر ، فإنك تفطر عندنا القابلة ) فدعا بمصحف فنشره
بين يديه ، فقُتِلَ وهو بين يديه
كانت مدّة ولايته -رضي الله عنه وأرضاه- إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهراً
وأربعة عشر يوماً ، واستشهد وله تسعون أو ثمان وثمانون سنة ودفِنَ -رضي
الله عنه- بالبقيع ، وكان قتله أول فتنة انفتحت بين المسلمين فلم تنغلق إلى
اليوم

يوم الجمل

في يوم الجمل قال علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ( اللهم إني أبرأ إليك من
دم عثمان ، ولقد طاش عقلي يوم قُتِل عثمان ، وأنكرت نفسي وجاؤوني للبيعة
فقلت ( إني لأستَحْيي من الله أن أبايع قوماً قتلوا رجلاً قال له رسول الله

( ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة )وإني لأستحي من الله وعثمان على
الأرض لم يدفن بعد فانصرفوا ، فلما دُفِنَ رجع الناس فسألوني البيعة فقلت (
اللهم إني مشفقٌ مما أقدم عليه ) ثم جاءت عزيمة فبايعتُ فلقد قالوا ( يا
أمير المؤمنين ) فكأنما صُدِعَ قلبي وقلت ( اللهم خُذْ مني لعثمان حتى ترضى
)



[center]








[/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الخلفاء الراشدين وخامسهم..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
سفينة الانمي || Anime Ship :: الفئة الأولى :: نَفَحَآإتْ إسلآميَة ~-
انتقل الى: